في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٩٥ - شبهة الاصول اليهودية
بزي الاسلام، بينما يفترض الاتجاه الآخر أنّها شخصية من نسج الخيال، للرواية الضعيفة التي أوردها الطبري عنه.
إنّ بعض المصادر التاريخية تفرض وجود هذه الشخصية و لكنها ترفض الدور الخطير الذي نسب إليها. و ذلك لان الروايات التي جاءت في مصادر الشيعة و السنّة عدا رواية الطبري تؤكد أنّ هذه الشخصية قد ظهرت في فترة خلافة علي (ع)، و أنّها قد غلت في شخصيته إلى حدّ التألية، و أنّ ابن سبأ قد وجد أتباعاً له في هذا الاتجاه المنحرف، و لكن حركته لم تكن بذات خطورة كبيرة كالتي يصوّرها بعض الباحثين لاغراض في النفس، و لو كان ابن سبأ بهذه الدرجة من الاهمية، لما أهملته كتب الحديث المعتمدة لدى الجمهور و بخاصة الصحاح التي تخلو من أي إشارة إليه. و قد فطن بعض المستشرقين و الباحثين إلى أنّ لتضخيم دور ابن سبأ أهدافاً سياسية اخرى للنيل من الشيعة، يقول فلهوزن: و الحقّ أنّ التلقيب بلقب السبئيّة إنّما كان يطلق على الشيعة وحدهم، و استعماله الدقيق ينطبق على غلاة الشيعة فحسب، و لكنه كلمة ذم تطلق على جميع الشيعة على السواء. ٢١١