في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٨٩ - موقف الامام علي بن محمد الهادي(ع) من الغلاة
قال: لعن الله الغلاة و المفوّضة، فإنّهم صغّروا عظمة الله و كفروا به و أشركوا و أضلّوا فراراً من إقامة الفرائض و أداء الحقوق.
و هكذا يتبيّن لنا بجلاء أنّ الائمة (ع) قد جاهدوا جهاداً مريراً ضد الغلو و الغلاة، و كشفوا عن نيّاتهم السيئة و أهدافهم الشرّيرة و حذّروا شيعتهم منهم، كما نصح الامام الصادق (ع) شيعته بقوله: احذروا على شبابكم من الغلاة لا يفسدوهم، فإنّ الغلاة شرّ خلق الله، يصغّرون عظمة الله، يدّعون الربوبية لعباد الله، و الله إنّ الغلاة لشرٌّ من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا .. ثمّ قال (ع): إلينا يرجع الغالي فلا نقبله، و بنا يلحق المقصّر فنقبله، فقيل له: و كيف ذلك؟ قال: لان الغالي قد اعتاد ترك الصلاة و الصيام و الزكاة و الحج، فلا يقدر على ترك عادته و الرجوع الى طاعة الله عزّ و جل ابداً، و إن المقصّر إذا عرف، عمل و أطاع.
و يتبيّن من الرسائل التي كان يرسلها البعض الى الائمة يستفتونهم فيها حول الغلاة، و يشرحون لهم مقالاتهم مبدين قلقهم من انتشارها بين الشيعة، ما يدل على حرص الشيعة المخلصين على صيانة الدين من الغلاة، و قد وقفوا بوجه الغلاة بكل حزم، و ناظروهم و أفحموهم في كثير من الاحيان، و عملوا بأوامر أئمّتهم في مقاطعة اولئك الغلاة و فضحهم.