في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٨ - الفصل الاول الاسلام و التسليم
علاقة الفرد بربّه، فإنّ الاستسلام لأمر الله يتضمن التعبّد المطلق لكل أوامر الله و نواهيه، دون أن يكون للفرد أي إرادة أمام إرادة المولى سبحانه و تعالى، و تبعاً لذلك فإنه يخضع خضوعاً تامّاً لكلّ ما جاء به النبي (ص)، باعتباره مبلِّغاً عن الله، و إيماناً منه بأنّ النبيّ لا ينطق عن الهوى، بل بوحي من الله سبحانه، و هذا ينسحب على كلّ ما يأمر به أو ينهى عنه النبي (ص)، سواء ما كان يتعلق بالاحكام التشريعية و أداء العبادات، أو حتى ما يتعلق بالخصومات و الخلافات التي قد تقع بين أفراد الامة، و ذلك عملًا بقوله تعالى: (وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) ٢، و قوله تعالى: (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ) ٣، و قوله تعالى: (فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) ٤.
فمن هنا يتبين أن الاسلام الذي يريده الله سبحانه من عباده، هو المتضمن لكل معاني التسليم لقرارات النبي (ص)،