في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥٨ - الغلو و الغلاة
و الغلوّ موجود بين أهل الاديان السابقة للاسلام، فاليهود ادّعوا الالوهية في عزير الذي تقول بعض الروايات أنّه الذي ذكره القرآن في قوله تعالى: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ) ١٥٤.
و نقل الكتاب العزيز مقالتهم الشنيعة: (وَ قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ...) ١٥٥، و ذلك لانّ عزيراً كما تقول الروايات قد ظهرت فيه هذه المعجزة التي جعلت اليهود يعتقدون فيه الالوهية أو جزءاً منها.
و ما حدث عند اليهود حدث مثله عند النصارى، إذ غلوا في نبيّهم عيسى و ادعوا فيه الالوهية، فذكرهم الكتاب العزيز في نفس الآية السابقة بعد ذكر اليهود، فقال عزّ من قائل: (و قالت اليهود عزيرٌ ابن الله و قالت النّصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يُضهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنّى يؤفكون) ١٥٦.