في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - مقدمة
و من هنا جاء الخلط عند البعض، فحاولوا أن ينسبوا عقائد اولئك المتسللين الى الشيعة على أنها تمثّل الفكر و الاتجاه و العقيدة الشيعية، ملصقين بالشيعة عموماً تهمة التحريض و التآمر على الاسلام، حتى قالوا بأن التشيّع أصبح ملاذاً لكل الافكار الهدّامة، التي تستهدف القضاء على العروبة و الاسلام. على ذلك سار الاوّلون و تبعهم الآخرون.
و من المؤسف حقاً أن ينبري الباحثون المعاصرون للطعن في الشيعة و التشيّع بالاعتماد على ما قيل فيهم من خصومهم، دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء البحث عن الحقيقة و الاطلاع على عقيدة كلّ فرقة من خلال تراثها. و بخاصة فإنّ العصر الحديث قد أتاح كلّ ذلك و هيّأ أدوات البحث العلمي لكلّ من أراد الوصول الى الحقيقة بتجرّد.
إنّ سلامة النيّات هي التي تحدّد اتجاه الباحث عن الحقيقة، فإذا فقد هذا الشرط فإنّه لا أمل في ظهور الحقيقة على كتاباته.
على أن الزمن لم يعدم عدداً من الباحثين- و من بينهم بعض المستشرقين- ممن لا يتوخّون سوى الحقيقة،