في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٤٥ - عقيدة الاثني عشرية
كتبهم أنّ هؤلاء الاثني عشر هم الائمة من أهل البيت (ع) كما تقول الشيعة الاثنا عشرية، فدخلوا في الاسلام و تشيّعوا. و لا عبرة بمزاعم ابن تيمية و غيره حيث قالوا بأن اولئك الخلفاء يكونون مفرّقين في الامة، إذ ليس في الحديث ما يدل على ذلك، كما أن عدّة اولئك لم تتمّ لحين هذه الساعة بعد سقوط الخلافة الاسلامية.
و ينقل ابن حجر العسقلاني آراء عدد من العلماء كابن الجوزي و ابن البطال و غيرهم في هذا الحديث الذي قال فيه ابن الجوزي: قد أطلت البحث عن معنى هذا الحديث، و تطلّبت مظانّه، و سألت عنه، فلم أقع على المقصود به؛ لانّ ألفاظه مختلفة، و لا شك أنّ التخليط فيها من الرواة ١٤٦.
و يتّضح من ذلك: إنّ اضطراب القوم في تفسير الحديث يعود الى ألفاظ، مثل: (خليفة و أمير) و غيرها فيه، فظنّوا أنّ المقصودين بذلك هم خلفاء بني امية و بني العباس و غيرهم من الطواغيت، و قد فاتهم أنّ الخلافة و الامارة المقصودة هي الامامة التي هي أوسع افقاً من الحكم.
______________________________
(١٣٣) الفَرق بين الفِرَق: ٢٨٢.
(١٣٤) مقالات الاسلاميين: ١/ ٦٥ ط القاهرة ١٩٥٠ م.
(١٣٥)- الفصل في الملل و الاهواء و النحل: ٢/ ١١٣ ط. بغداد.
(١٣٦)- الملل و النحل: ١٣١.
(١٣٧)- دائرة معارف القرن العشرين: ٥/ ٤٢٤.
(١٣٨)- فرق الشيعة: ١٧.
(١٣٩)- هوية التشيّع، الشيخ أحمد الوائلي: ١٢، عن موسوعة العتبات المقدسة المدخل: ٩١.
(١٤٠)- د. عبد الله فياض: تاريخ الامامية: ٣٢- ٣٣.
(١٤١) ميزان الاعتدال: ١/ ٦.
(١٤٢) قال ابن كثير في البداية و النهاية: ٧/ ٣٨٧، و هذا الحديث قد صنّف الناس فيه و له طرق متعددة، ثمّ أورد الروايات التي جاءت فيه، فعن الترمذي بإسناده عن أنس، قال: كان عند النبي (ص) طير فقال: «اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير»، فجاء علي فأكل معه، ثمّ يورد ابن كثير روايات متعددة في هذا الشأن بطرق مختلفة، و قال إنها تصل الى بضع و تسعين، و قال: و قد جمع الناس في هذا الحديث مصنفات مفردة منهم أبو بكر بن مردويه و الحافظ أبو ظاهر محمد بن أحمد بن حمدان فيما رواه شيخنا أبو عبد الله الذهبي، و رأيت فيه مجلداً في جمع طرقه و ألفاظه لابي جعفر بن جرير الطبري المفسر صاحب التاريخ، ثمّ وقفت على مجلد كبير في رده و تضعيفه سنداً و متناً للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم، و بالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر و إن كثرت طرقه ...
لكن ردّ هذا الحديث رغم كثرة طرقه كان بسبب مخالفته لعقيدة الجمهور في التفضيل، لان الحديث يدل على أفضلية علي (ع) على جميع الخلق بعد النبي (ص)، و قد أخرج الحديث بألفاظ متعددة عدد كبير من الحفاظ و المحدثين، مثل: الترمذي: ح ٣٧٢١، الطبري: ١/ ٢٢٦، ٧/ ٩٦، ١٠/ ٣٤٣، الذهبي في ميزان الاعتدال: ٢٢٨٠، ٢٦٣٣، ٧٦٧١، ٨٥٠٦، و ابن حجر في لسان الميزان: ١/ ٧١، ٨٥، و الحديث مذكور أيضاً في كنز العمال: ٤٦٥٠٧، ٣٩٦٤، و المشكاة: ٦٠٨٥، مجمع الزوائد: ٩/ ١٢٥، و الاتحاف: ٧/ ١٢٠، و التذكرة: ٩٦٩٦، و تاريخ دمشق: ٥/ ٢٢٢، ٧/ ٣٤٢، تاريخ جرجان: ١٧٦ و غيرها.
(١٤٣) شرح نهج البلاغة: ١/ ٧.
(١٤٤) انظر صحيح البخاري: ٩/ ١٠١، كتاب الاحكام، باب الاستخلاف، جامع الترمذي: ٤/ ٥٠١، سنن أبي داود: ٤/ ١٠٦، المعجم الكبير للطبراني: ٢/ ١٩٦ و غيرها.
(١٤٥)- البداية و النهاية: ٦/ ٢٧٨- ٢٨٠، ٢/ ١٧٦ ذكر مولد إسماعيل (ع) من هاجر.
(١٤٦)- فتح الباري: ١٣/ ١٨١.