في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٥ - الفصل الرابع مسيرة التشيع
صعبة بعض الشيء، حتى إذا تولى الامامة ابنه محمد بن علي الباقر (ع)، كانت الامور قد انفرجت قليلًا، و بدأت قبضة الامويين بالارتخاء بعض الشيء ممّا مكّن الامام من نشر العلوم الاسلامية عن طريق الالتقاء بالشيعة بشكل أكثر من ذي قبل، حتى إذا حان عصر إمامة ابنه جعفر بن محمد الصادق (ع) كانت شمس دولة الامويين قد آذنت بالمغيب، و كان انشغال الامويين باخماد الثورات الداخلية و ظهور خطر العباسيين قد أتاح فرصة جيدة للامام الصادق (ع) للبدء بحملة واسعة لبث العلوم الاسلامية، فكان يجلس في المسجد النبويّ و يأتيه طلاب العلم من مختلف البلاد حتى بلغ عدد تلاميذه الالوف، و كانت تلك فرصة جيدة للشيعة للالتقاء بالامام و الانتهال من علوم أهل البيت (ع)، و بثّها في مقابل ما كان يفعله أتباع المدرسة الاخرى في بث الانحراف الذي نشره الامويون في الشريعة.
لقد كان الائمة من أهل البيت (ع) قد قرّروا الابتعاد عن الثورة المسلّحة للاطاحة بأنظمة الحكم المنحرفة، بسبب قناعتهم أن الشيعة في تلك المرحلة لم يكونوا على درجة كافية من الوعي المطلوب، لتحمّل مسئولية الثورة و الحفاظ