في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١١ - تعثر المسيرة
و محبّيه و أهل ولايته، و الذين يروون فضائله و مناقبه، فأدنوا مجالسهم و قرّبوهم و أكرموهم، و اكتبوا لي بكلّ ما يروي كل رجل منهم و اسمه و اسم أبيه و عشيرته. ففعلوا ذلك حتى أكثروا في فضائل عثمان و مناقبه لما كان يبعثه إليهم معاوية من الصِّلات و الكساء و الحباء و القطائع و يفيضه في العرب منهم و الموالي، فكثر ذلك في كلّ مصر، و تنافسوا في المنازل و الدنيا، فليس يجيء أحد مردود من الناس عاملًا من عمّال معاوية فيروي في عثمان فضيلة أو منقبة إلّا كتب اسمه و قرّبه و شفّعه، فلبثوا بذلك حيناً.
ثمّ كتب الى عمّاله: أنّ الحديث في عثمان قدكثر و فشا في كلّ مصر و في كلّ وجه و ناحية، فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس الى الرواية في فضائل الصحابة و الخلفاء الاولين، و لا تتركوا خبراً يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلّا و تأتوني بمناقض له في الصحابة، فإنّ هذا أحبّ اليَّ و أقرّ لعيني و أدحض لحجة أبي تراب و شيعته، و أشدّ إليهم من مناقب عثمان و فضله.
فقُرئت كتبه على الناس، فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها، و جدّ الناس في رواية ما يجري هذا المجرى حتى أشادوا بذكر ذلك على المنابر، و القي الى