في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٣ - وضوح الخط
إلّا أنّ الاحداث التي وقعت بعد ذلك في خلافة عثمان، و التي أدّت إلى نقمة الناس عليه، قد فتحت أعين الناس على حقائق جديدة، و بدأت المعارضة لسياسة عثمان تتسع و تكتسب قاعدة أكبر حتى شعر المجتمع بفداحة الخطأ الذي ارتكبه بحقّ عليّ بن أبي طالب (ع)، و أدرك الناس أنّ الخطأ في المسيرة قد تعمّق نتيجة الاعراض عنه و عن أهل بيت النبي (ص)، و كان أوائل الشيعة من أمثال: عمار و ابن مسعود و أبي ذر الغفاري في طليعة الدعاة لتصحيح المسيرة و إعادة الحقّ الى نصابه، و لقيت دعوتهم آذاناً صاغية كثيرة، و سرعان ما تحوّلت المعارضة الكلامية إلى معارضة مسلّحة أطاحت بالخليفة الثالث.
و عند ما وصلت الاخبار إلى حذيفة بن اليمان- و هو من الشيعة الاوائل- و كان على فراش الموت، و سئل عن الامر، فقال لهم: آمركم أن تلزموا عمّاراً. قالوا: إنّ عمّاراً لا يفارق علياً! قال: إنّ الحسد هو أهلك الجسد، و إنما ينفّركم من عمار قربه من عليّ، فوالله لعليّ أفضل من عمّار، أبعد ما بين التراب و السحاب، و إنّ عماراً لمن الاحباب، و هو يعلم أنّهم إن لزموا عمّاراً كانوا مع عليّ. ١١٠