في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٠ - وضوح الخط
فقال علي (ع): ليس هذا بأوّل يوم تظاهرتم فيه علينا، فصبر جميل و الله المستعان على ما تصفون، و الله ما ولّيته الامر إلّا ليردّه إليك، و الله كلّ يوم في شأن.
فقال عبد الرحمن: لا تجعلنّ على نفسك سبيلًا يا علي- و هو يقصد أمر عمر أبا طلحة أن يضرب عنق المخالف- فقام علي (ع) فخرج و قال: سيبلغ الكتاب أجله.
فقال عمّار: يا عبد الرحمن، أما و الله لقد تركته، و إنّه من الّذين يقضون بالحق و به كانوا يعدلون.
و قال المقداد: تالله ما رأيت مثل ما أتى إلى أهل هذا البيت بعد نبيّهم، وا عجبا لقريش! لقد تركت رجلًا ما أقول و لا أعلم أنّ أحداً أقضى بالعدل و لا أعلم و لا أتقى منه! أما و الله لو أجد أعواناً!
فقال عبد الرحمن: اتّقِ الله يا مقداد فإنّي خائف عليك الفتنة. ١٠٦
و بعد أن تمّ الامر لعثمان، خرج المقداد من الغد، فلقي عبد الرحمن بن عوف، فأخذ بيده و قال: إن كنت أردت بما صنعت وجه الله، فأثابك الله ثواب الدنيا و الآخرة، و إن كنت إنّما أردت الدنيا فأكثر الله مالك.