في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٨ - أولا موقف الرسول(صلى الله عليه و آله)
رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو محمول على رءوس الرجال، فقال: وصلتك رحم يا عم جزيت خيراً، فلقد ربيت و كفلت صغيراً و نصرت و آزرت كبيراً»، ثمّ تبعه إلى حفرته، فوقف عليه، فقال: «أما و الله لأستغفرن لك و لأشفعن فيك شفاعة يعجب لها الثقلان» ١.
و قد أجاد الشيخ المفيد (رحمه الله) عند ما علّق على هذا الحديث بقوله: في هذا الحديث دليلان على إيمان أبي طالب (رضي الله عنه):
الأول: أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليّاً (عليه السلام) بغسله و تكفينه دون الحاضرين من أولاده، إذ كان من حضره منهم سوى أمير المؤمنين إذ ذاك على الجاهلية، لأن جعفراً (رحمه الله) كان يومئذ ببلاد الحبشة، و كان عقيل و طالب حاضرين و هما يومئذ على خلاف الإسلام، لم يسلما بعد، و أمير المؤمنين (عليه السلام) كان مؤمناً بالله تعالى و رسوله، فخصّ المؤمن منهم بولاية أمره، و جعله أحقّ به منهما لإيمانه و خاصّته إياه في دينه.