في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨١ - الفصل السادس اسطورة كفر أبي طالب(رضي الله عنه)

الذي ورث أباه، أصبح هو الآخر شيخاً و سيّداً للبطحاء.

و هذه الرئاسة لا تلغي الزعامات الاخرى، لأن قريشاً كانت تتوزع على خمسة و عشرين بطناً، و كان بنو هاشم و بنو عبد المطلب سادة بطون قريش، و كان أبو طالب شيخاً لهما.

أما أبو سفيان صخر بن حرب بن امية فقد كان بيده اللواء، و كانت له القيادة الحربية على باقي البطون‌ ٢٦.

و رغم اعتراف قريش جميعاً بسيادة أبي طالب و شرفه و قوّته، إلّا أن الحسد و المنافسة القديمة بين هاشم و امية ما زالت باقية، تبدو و تتجسّد في حركات الخائف أبي سفيان، لأن شرف الهاشميين و علوّ مكانتهم و احترامهم داخل مكة و خارجها، كان يقلق الامويين فيجعلهم يتحسبون لئلا تتزعزع مكانتهم، و قد زادهم في الأمر قلقاً و اضطراباً ما سمعه أبو سفيان من خلال أسفاره بأن نبيّاً سيظهر من ولد عبد مناف، و طرد الهاجس و القلق الذي أصابه حينما أوحى الى نفسه بأنه هو النبي الذي سيختاره الله؛ لتمتعه بلياقات و ملكات ظنّ أنها تؤهله دون غيره للنبوة، و أنه ليس من المعقول أن تكون النبوّة في البيت الهاشمي مع وجوده بالإضافة الى الخصائص الاخرى‌ ٢٧.