في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤١ - الفصل الثالث مستوى علاقة أبي طالب مع النبي(صلى الله عليه و آله)
٤- يعتقد أبو طالب بأن النبي (صلى الله عليه و آله) هو ذلك الإنسان الذي لا يساويه أحد من شباب قريش، و لم يكن ذلك على أساس القرابة أو العصبية؛ و إنّما عن وعي و بصيرة بشخص محمد (صلى الله عليه و آله).
٥- وضّح أبو طالب المقاييس الأخلاقية و القيمية التي تفوّق بها محمد (صلى الله عليه و آله) على غيره، و هذا كاشف عن قدرة إدراك أبي طالب الأصيل و إيمانه بهذه القيم التي اعتمدتها الرسالة الإسلامية فيما بعد.
٦- تعهّد أبو طالب رغم قلّة ماله بأن يدفع كل ما يحتاجه محمد من المال لغرض الزواج، و عليه هو المبادر لزواج الرسول لا غيره.
لم يكن تبنّي أبي طالب و التزامه للنبي (صلى الله عليه و آله) ناتجاً من علاقة عمومة، و بعد ذلك دفعته العصبية لأن يحميه، و إلّا لما ذا لا تدفع هذه العصبية و القبلية عمّه أبا لهب؟ و إنّما الذي استقر في ذهن أبي طالب و قلبه عظمة النبي (صلى الله عليه و آله) و مستقبله الإلهي، و أبو طالب قد سمع من أبيه عبد المطلب بأن في ذريته النبوّة.
و تأكيدات الرهبان مثل بحيرى الراهب و قوله لأبي طالب: ارجع بابن أخيك الى بلده و احذر عليه اليهود، فوالله لو