في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٩ - الفصل الأول رئاسة أبي طالب في عمقها التاريخي
و بنى قصي دار الندوة و هي أول دار بُنيت بمكة، و هو أول رجل من بني كنانة ملك و حكم، و هو أول من أوقد النار بمزدلفة ليراها الناس من عرفة ليلة النفر.
و حاز قصي بتلك الإنجازات شرف مكة كلّه، فكان بيده السقاية و الرفادة و الجباية و الندوة و اللواء و القيادة.
و خلف قصي من بعده عبد الدار و عبد مناف، و قد خص ولده عبد مناف بالسقاية و الرئاسة و الدار لعبد الدار.
و بعد موت الأخوين تولّى أولاد عبد مناف تلك المهام كلّها و الذين هم أشرف بطون قريش، و هم هاشم و المطلب و عبد شمس و نوفل، فاتفق الاخوة جميعاً على أن تكون الرئاسة و تولي كل هذه الامور بعهدة هاشم ١١.
و قد أحسن هاشم الرفادة و الرئاسة التي سنّها جدّه قصي، فكان إذا حضر موسم الحج قام في قريش فقال: يا معشر قريش! إنكم جيران الله و أهل بيته و إنّكم يأتيكم في هذا الموسم زوّار الله، يعظّمون حرمة بيته و هم ضيف الله و أحق الضيف بالكرامة ضيفه، و قد خصّكم الله بذلك.
و كان هاشم يُخرج من كل سنة مالًا كثيراً، و يأمر بحياض من أدم فتجعل في موضع زمزم، ثمّ يسقى فيها من الآبار التي بمكة، فيشرب منها الحجيج.