في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٢ - مواقع النظر في هذه الرواية
و إذا كان مما لا خلاف فيه أيضاً أن ما جرى لأهل البيت (عليهم السلام) خلال القرون المتوالية على الامّة الإسلامية من جحود و قطيعة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه و آله) كان كفيلًا بأن يحول بين صفحات التاريخ و بين أن تخط فيها كلمة إنصاف يكتبها قلم، أو تنطقها شفتان، تثني عليهم أو تعترف بفضلهم.
فلقد كانت الحرب و لا تزال بصورة أو باخرى معلنة عليهم في كل زمان و مكان. و لقد تعقّبوهم في النفس و الولد و المال و السمعة، و لاحقتهم الأحقاد باللعن و السب و الإساءة ... و حلّ بهم التنكيل و التقتيل في كل مكان. و لم يكن عجباً و الحالة هذه أن يتناولهم كثير من الكتّاب، و رواة الأنباء و الأخبار بما يستجيب و يتمشى مع النزعات السياسية و المذهبية المخالفة بما يثلبهم و يقدح فيهم، و يحرف الحقيقة في شأنهم، و أن يكون موقف ذوي الضمير من هؤلاء، و هؤلاء متمثّلًا في إهمال أمرهم، و عدم التعرض لذكرهم بسلب أو بإيجاب، خشية من أن ينالهم ما ينالهم من الأذى و النكال و العقاب، مما كان يحلّ بكل من اتّخذ الموقف الحق منهم. و لدينا في أحداث تاريخنا المعاصر، ما يمدنا بالأمثلة الصارخة و المتعددة، مما يحدث للمعارضين تجاه الحكّام.