في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٧ - مواقع النظر في هذه الرواية

و قال تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ١٩.

و قال تعالى: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) ٢٠.

و هذه الآية و ما قبلها من سورة التوبة نزلتا قبل آية الاستغفار.

أ ترى أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) مع هذه الآيات النازلة قبل آية الاستغفار كان يستغفر لعمّه طيلة مدّة سنين و قد مات كافراً و العياذ بالله و هو ينظر إليه من كثب؟ لاها الله، حاشَ نبيّ العظمة ٢١.

و لعلّ لهذه الأسباب كلها استبعد الحسين بن الفضل نزولها في أبي طالب، و قال: هذا بعيد، لأنّ السورة من آخر ما نزل من القرآن، و مات أبو طالب في عنفوان الإسلام و النبيّ (صلى الله عليه و آله) بمكّة، و ذكره القرطبي و أقرّه في تفسيره‌ ٢٢.

٤- إنّ هناك روايات عديدة تضادّ هذه الرواية التي زعموا أنّها تفسّر سبب نزول آية الاستغفار من سورة براءة منها: صحيحة، أخرجها الطيالسي و ابن أبي شيبة و أحمد و الترمذي و النسائي و أبو يعلى و ابن جرير و ابن المنذر و ابن‌