في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٩ - الفصل السادس اسطورة كفر أبي طالب(رضي الله عنه)
يتمّ نزول آية ينهون عنه و ينأون النازلة في اناس أحياء في أبي طالب، فإنّ سورة الأنعام التي فيها الآية المبحوث عنها نزلت جملة واحدة ٧٢ بعد سورة القصص بخمس سور ٧٣.
فكيف يمكن تطبيقها على أبي طالب و هو رهن أطباق الثرى، و قد توفّي قبل نزول الآية ببرهة طويلة؟!
٥- إنّ سياق الآيات الكريمة هكذا: (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ* وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ وَ إِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ) ٧٤.
و هو كما ترى صريح بأن المراد بالآيات كفّار جاءوا النبي فجادلوه و قذفوا كتابه المبين بأنّه من أساطير الأوّلين، و هؤلاء الذين نهوا عنه (صلى الله عليه و آله) و عن كتابه الكريم، و نأوا و باعدوا عنه، فأين هذه كلّها عن أبي طالب الذي لم يفعل كلّ ذلك طيلة حياته؟!