في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٥ - موقف أبي طالب أمام هذه القرارات و الأساليب

الأرضة قد أكلت الصحيفة أي وثيقة قرارات المقاطعة و لم تدع شيئاً منها إلّا اسم الله.

و كان أبو طالب يدرك هذا المعنى، كما أنه كان يثق بقول رسول الله و يصدّقه مطلقاً، لذا تحرّك أبو طالب نحو قريش من أجل استثمار هذا الحدث الإلهي العظيم، ليكون دالّة و عوناً له في فكّ الحصار لينطلق الرسول بدعوته.

فانطلق أبو طالب لقريش كمحاور يمثّل الرسول لعل قريشاً تقبل بطرحه الجديد و تتراجع عن حصارها.

فأخبر أبو طالب قريشاً بهذا الحدث و قال لهم: إذا صدق محمد (صلى الله عليه و آله) بهذه الدعوى لا نسلّمه حتى نموت عند آخرنا، و إذا كان الخبر باطلًا؛ سلّمناه إليكم، و من الثابت أن أبا طالب كان يعلم بأن رسول الله صادق في قوله، و نتيجة لحوار أبي طالب قبلت قريش هذا العرض.

و عند التفتيش في محتوى الصحيفة، وجدوا فعلًا أن الأرضة قد أكلت الصحيفة و تركت اسم الله، و انتصر الرسول و أبو طالب بفعل التسديد الإلهي، و ثبت صدق دعوى الرسول، و اتضح للناس عامة أن قريشاً ظالمة في مواجهتها للنبي (صلى الله عليه و آله).

و بعد فكّ الحصار ذهب أبو طالب إلى الكعبة، ليدعو الله فيها و قد لخّص موقفه، فقال أبو طالب بعد أن وجدوا الأمر