في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢١ - الفصل الأول رئاسة أبي طالب في عمقها التاريخي

و أخيراً راهن اميّة هاشماً على خمسين ناقة سود الحدق تنحر بمكة و على جلائه عشر سنين، ظنّاً منه في أن يتخلص من هاشم، و يتولّى الرئاسة بدله، و جعلا حكماً بينهما الكاهن الخزاعي جد عمرو بن الحمق، و كانت النتيجة لصالح هاشم، و خسر امية الجولة أمام سيد قريش.

فأخذ هاشم الإبل فنحرها و أطعم لحمها من حضر، و خرج امية الى الشام فأقام به عشر سنين‌ ١٤.

و امية لم يكن بهذا المستوى من المنافسة مع هاشم؛ إلّا أنه حظي بدعم من بني عبد شمس. و كان امية صاحب عهار، و كان يعرض لامرأة من بني زُهرة، فضربه رجل منهم بالسيف، و أراد بنو امية و من تابعهم إخراج زُهرة من مكة، فلم يستطيعوا.

و صنع امية في الجاهلية شيئاً لم يصنعه أحد قبله من العرب، حيث زوّج ابنه أبا عمرو بن امية امرأته في حياته منها ١٥.