في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٤ - الفصل الأول رئاسة أبي طالب في عمقها التاريخي

الفصل الأوّل رئاسة أبي طالب في عمقها التاريخي‌

عاشت البشرية في فترة ما قبل الرسالة أسوأ حالات التردي و الانحطاط الحضاري، من الظلم و البؤس و الاستبداد، و قد لخّص القرآن الكريم تلك الحالة بقوله تعالى: (وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)* ١.

و لم يكن العرب أحسن حالًا من باقي المجتمعات، بل إنهم جزء لا ينفصل من هذا التردي و السقوط الذي عمّ البشرية جمعاء. فكان الجهل و الخرافة و الظلم هي الظواهر الحاكمة آنذاك.

فنجد مثلًا الحرب هي الاسلوب الأمثل لحل المشكلات، و هي المحور الذي تدور حوله رحى الأبنية الثقافية و القانونية و الاقتصادية.

فالحكم تتفرد به الطبقة الغنية و القوية، فتشرّع هذه الطبقة للمستضعفين ما يحلو لها من القوانين التي تحمي سيادتهم و سلطتهم.