في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٠ - الفصل الأول رئاسة أبي طالب في عمقها التاريخي

و كان يطعمهم بمكة و منى و مزدلفة و جمح، و كان يثرد لهم الخبز و اللحم و السمن و السويق و يحمل لهم المياه، فسمّي هاشماً ١٢.

و بعد وفاة عبد شمس أخي هاشم أسفر امية النزق الطائش بالحقد على هاشم، و صعّد الصراع و شن حرباً باردة ضده و حاول أن يستقطب قريشاً من أجل إزاحة هاشم عن موقعه، فكلف نفسه أن يفعل كما يفعل هاشم من إطعام قريش، فعجز من أن يرقى الى أخلاق هاشم لسوء طويّته، فشمت به الناس و عابوه على هذه المزايدة فلم يرتدع و غضب لهذا الاحتجاج‌ ١٣.

و في ليلة من الليالي دعا هاشم امية فقال له: إن لي سناً و إن لي حقاً عليك، و قد بلغني ما أحبّ أن تدفعه عنك فاتق الله في قالتك عني، فأجاب امية بحماقة و طيش: ما تكلمت إلّا حقّاً. فابتسم سيد قريش و أجابه إن شرفي شرفك و إن تمسه لا تعزّ.