في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٢ - الفصل الأول رئاسة أبي طالب في عمقها التاريخي

و بعد وفاة هاشم و تولي الرئاسة و الرفادة و السقاية ابنه عبد المطلب، انتقل امية بالصراع مع عبد المطلب، و استمرت الخصومة بينهما طويلًا، الى أن تمكن عبد المطلب من هزيمة امية و التخلص من شرّه عند ما راهنه في سباق بين فرسين، و وضع لهذا الرهان شيئاً ثقيلًا و لم يقصد عبد المطلب الخسارة لُامية فقط؛ بل أراد فوق ذلك التحقير و القضاء على الفتنة التي طالما كان يؤجّجها أُمية ١٦.

و قد فرض هذا الرهان مائة من الإبل و عشرة من العبيد و عشرة من الإماء و استعباد سنة كاملة، و يضاف الى ذلك جزّ ناصية المغلوب.

و نزل الفرسان في الميدان، و تجمع الناس ليشهدوا هذا المشهد، و عبد المطلب هادئ مطمئن واثق من نفسه راض بما يكون، و لم تفارق الابتسامة شفتيه حتى رأى الناس فرس عبد المطلب بلغ الغاية قبل فرس امية، و بهذا ربح عبد المطلب الشرط ١٧.