في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - الفصل الأول رئاسة أبي طالب في عمقها التاريخي

و لذا نجد طبقة الفقراء و العبيد و المرأة ليس لهم الحق في تقرير حياتهم.

و نلاحظ العرب قبل البعثة لم يكونوا أهل كتاب و لا دين، و كانت عبادة الأصنام و الأوثان و الجن و الملائكة، هي اهتمامهم الوحيد أمام تطلعاتهم الحياتية و المستقبلية، فكان المؤثّر فيها هم الكهنة و اليهود.

و قد لخّصت فاطمة الزهراء (عليها السلام) حالة العرب و التدهور الذي أصابهم قبل بعثة الرسول (صلى الله عليه و آله)، بقولها: «فرأى الرسول الامم فرقاً في أديانها، عكُفاً على نيرانها، عابدةً لأوثانها، منكرة لله مع عرفانها ... الى أن قالت: تشربون الطرق‌ ٢ و تقتاتون القد ٣، أذلة خاسئين، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم، فأنقذكم الله بأبي محمد (صلى الله عليه و آله)، بعد اللتيا و التي، و بعد أن مُني بهم‌ ٤ الرجال و ذؤبان‌ ٥ العرب و مردة أهل الكتاب» ٦.