في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٨ - الفصل الأول رئاسة أبي طالب في عمقها التاريخي
لهم الإبل التي كانت تقدر بالألف، فانكبّوا على تلك العبادة و أخذوا يهدون إليها كما يهدون الى الكعبة، الى أن جاء قصي بن كلاب من أجداد الرسول (صلى الله عليه و آله) و من ذرية إبراهيم، الذي كان مبعداً مع امه الى الشام ٨، فاستنهض قريشاً و شحذ هممها و دعاها الى مواجهة خزاعة، فأجابوه الى ذلك و بعد أن حشد قواهم، لأنه يرى نفسه أولى بأمر مكة من خزاعة، و لأن قريشاً أقرب الى إسماعيل من خزاعة، و لهذا استطاع أن يهزم خزاعة من مكة و من البيت الحرام، بعد معركة اريقت فيها دماء كثيرة ٩.
و بعد هزيمة خزاعة أمام قصي استمر هو بتوحيد كلمة قريش، بعد أن كانت طرائق متفرقة حتى لقّبوه (بمجمع) أي الجامع لقريش ١٠.
و منها أصبح قصيّ رئيساً لقريش، فأمرهم أن يبنوا بيوتهم داخل الحرم حول البيت، و جعلوا أبواب بيوتهم لجهته لكل بطن منه باب ينسب إليه، كباب بني شيبة و باب بني سهم و باب بني مخزوم و باب بني جمح.