في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٥ - الفصل الأول رئاسة أبي طالب في عمقها التاريخي

و معهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و مضى بهم الى جبل أبي قبيس، و قال: (اللهم هؤلاء عبيدك و بنو عبيدك و استمر في الدعاء الى أن قال فاذهب عنا الجدب و آتنا بالحياة و الخصب) و بعد أن أتم دعاءه هطلت السماء بالمطر ٢١.

و أما حادثة الفيل التي قال فيها لأبرهة: أردد عليَّ إبلي و دونك و البيت فإنّ له ربّاً سيمنعه. فأمر أبرهة بردّ الإبل، فلما قبضها عبد المطلب جعلها هدياً و فرّقها في الحرم من غير راع و لا رقيب، ثمّ توجه نحو منسكه غار حراء و معه عمرو بن عائد المخزومي و مطعم بن عدي و أبو مسعود الثقفي، و اتجه بكلّه الى ربّه في الدعاء:

لهم إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك*** لا يغلبنّ صليبهم و محالهم أبداً محالك‌

إن كنت تاركهم و قبلتنا فأمرٌ ما بدا لك‌ ٢٢

فأرسل الله تعالى الطير الأبابيل ترميهم بحجارة من سجّيل. و من هذه الحوادث و غيرها استدلّ الكثير على إيمان عبد المطلب و علوّ منزلته‌ ٢٣.

فعبد المطلب رفض عبادة الأوثان و الأصنام، و وحد الله‌