في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٤ - الفصل الأول رئاسة أبي طالب في عمقها التاريخي

و من سجاياه و أخلاقه أنه كان لا يفكر إلّا بالناس و مصالحهم و قضاء حوائجهم، و لا فرق عنده بين القريب و البعيد.

و كانت سقاية الحاج بيده فهو وحده الذي كان يدبّر أمر السقاية و رعاية الحجّاج، و لذا تحرّك نحو حفر زمزم لغرض توفير مزيد من الماء، و في أثناء هذه المهمة الشاقة وسط الأعداء وجد غزالين من ذهب مما ألّب الخصوم عليه أكثر، و بعد أن تم إنجاز حفر البئر حيث تدفق الماء العذب من داخله تعاظم شأن عبد المطلب، و تعاظم معه حسدهم إيّاه‌ ١٩.

و بعد هذه الحادثة التي لم يكن الى جانبه فيها غير ولده الوحيد الحارث، نذر أن يذبح أحد أولاده الذكور إذا بلغوا العشرة.

و بعد أن رزقه الله الأولاد، أحضرهم جميعاً لغرض تنفيذ النذر، و وقع الذبح عن طريق القرعة على عبد الله والد النبي (صلى الله عليه و آله)، لكن العرب أفدوه بدية ٢٠.

و مرت على قريش سنة منعت فيها السماء، فأصبح الناس في محنة و شقاء، فلجئوا الى عبد المطلب ليستسقي لهم، إذعاناً منهم بفضله و صحة دينه، فأحضر جمعاً من أولاده‌