في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٥ - الفصل السادس اسطورة كفر أبي طالب(رضي الله عنه)

غيرهم، هو معتقد الشيعة، و قد صار أمر الامة الى غيرهم فكانت مصلحة الحاكمين، و خاصة في العصر العباسي، بعد أن خرج كثير من أهل البيت (عليهم السلام) ضد المنصور العباسي، فأطلق هذه الفرية ضد أبي طالب ليوحي الى الناس أن العباسيين هم بنو العم الذي أسلم، بينما الطالبيون هم بنو العم الذي لم يسلم، و بذلك يزكّي و يرجّح موقفه السياسي على خصومه أهل البيت‌ ٣٨.

نعم، مسألة تكفير أبي طالب جاءت بوحي السياسة، لكن أيُّ سياسة هذه، العباسية أم الاموية؟ لا ضير أن نقول: إن العباسيين قد استثمروا أرضية و جهوداً كان قد أعدّها و أسس لها الامويون من قبل، فهي قضية تؤدي خدمات كثيرة للسياستين معاً.

أمّا صمت معاوية و عدم خوضه في مسألة كفر أبي طالب، لم يكن ناشئاً من وضوح إسلام أبي طالب و إحكامه أو حرمته و قدسيته عند الله، أو يفسّر كونه ناتجاً عن ورع و تعقل قد أبداه معاوية إزاء علي (عليه السلام)؛ بل من المحتمل أن أقطاب الحكم الاموي كعمرو بن العاص، هو الذي كان قد تكفّل الأمر لأنه لم ينسَ بعد رسالة أبي طالب للنجاشي، عند ما