في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٨ - الفصل الثالث مستوى علاقة أبي طالب مع النبي(صلى الله عليه و آله)
يعبّر له بأنه مسرور و فرح بإسلامه و تأييده للرسول الذي ينبغي أن يكون بمستوى التضحية مهما كلف الثمن.
و أبو طالب لم يكن ذلك الإنسان المتحجّر في فكره؛ و إنّما هو ذو ذهن متجدد يتطلع للحق و يدرك وثنية الفكر الجاهلي، من هنا قال لحمزة:
|
فصبراً أبا يعلى على دين أحمد |
و كن مظهراً للدين وفّقت صابرا |
|
|
و حطّ من أتى بالحقّ من عند ربّه |
بصدق و عزم لا تكن حَمْزُ كافرا |
|
|
فقد سرّني إذ قلت إنّك مؤمن |
فكن لرسول الله في الله ناصرا |
|
|
وبار قريشاً بالذي قد أتيته |
جهاراً و قل: ما كان أحمد ساحرا |
|
١٥
و لوحظ بهذا الاتجاه جواب أبي طالب لولده علي (عليه السلام) عند ما بلّغ النبي (صلى الله عليه و آله) عليّاً بالرسالة و قول عليّ للنبي (صلى الله عليه و آله): يا رسول الله، حتى أمضي و استأذن والدي فقال له: اذهب سيأذن لك، فانطلق إليه يستأذنه في اتباعه و هذه إشارة لإيمان أبي طالب و علم النبي (صلى الله عليه و آله) بمعدنه، و إلّا لا يجوز أن يؤخذ إذنُ