في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧ - الفصل الأول رئاسة أبي طالب في عمقها التاريخي
تمكنت قبيلة خزاعة أن تزيح الجراهمة و تطردهم عن البيت الحرام.
و بعد أن استتب الأمر لصالحها، جاء زعيمهم عمرو بن لحُى الخزاعي بالوثنية من الشام الى مكة، فغيّر كثيراً من معالم مكة الحضارية و الدينية، و أصبحت إرشاداته و تعاليمه و وصاياه ديناً يتمسك به قومه.
فشرّع لهم ضلالات كما شاء هواه و تريده شهواته فنصب الأصنام حول مكة، و أتى بالصنم (هُبل) من أرض الجزيرة و نصبه في بطن مكة و غيّر من دين إبراهيم، و هو أول من أحلّ أكل الميتة، فإن القبائل من ولد إسماعيل كانت ما تزال تحرّم أكل الميتة، و قد زعم عمرو بن لُحى أن الله تعالى لا يرضى تحريم أكل الميتة، و كان يقول: كيف لا تأكلون ما قتل الله و تأكلون ما قتلتم؟! ٧.
و كان يقول بأن الربّ يشتّي بالطائف عند اللات و يصيّف عند العزّى. فأطاعه قومه و صدّقوه، لأنه كان يطعمهم و يكسوهم في الموسم، و يحمي المستجير و ينحر