في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٣ - مواقع النظر في هذه الرواية

٢- إنّ ظاهر رواية البخاري كغيرها تعاقب نزول الآيتين عند وفاة أبي طالب (عليه السلام)، كما أنّ صريح ما ورد في كلّ واحدة من الآيتين نزولها عند ذاك و لا يصحّ ذلك، لأنّ الآية الثانية منهما مكّية و الاولى مدنيّة، نزلت بعد الفتح بالاتفاق و هي في سورة البراءة المدنية التي هي آخر ما نزل من القرآن‌ ٣، فبين نزول الآيتين ما يقرب من عشر سنين أو يربو عليها.

٣- إنّ آية الاستغفار نزلت بالمدينة بعد موت أبي طالب بعدّة سنين تربو على ثمانية أعوام، فهل كان النبي (صلى الله عليه و آله) خلال هذه المدّة يستغفر لأبي طالب (عليه السلام)؟ أخذاً بقوله (صلى الله عليه و آله): «و الله لأستغفرنّ لك و ما لم انه عنك؟» و كيف كان يستغفر له؟ و كان هو (صلى الله عليه و آله) و المؤمنون ممنوعين عن موادّة المشركين و المنافقين و موالاتهم و الاستغفار لهم الذي هو من أظهر مصاديق التوادد و التحابب منذ دهر طويل بقوله تعالى: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‌