في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٩ - الفصل الثالث مستوى علاقة أبي طالب مع النبي(صلى الله عليه و آله)
فأخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) عمّه بذلك، فقال له أبو طالب: «إن هذا رزق ساقه الله» ٢.
لقد اعجبت خديجة بعظمة فتى قريش و سموّ أخلاقه و مقدرته التجارية، حتى أنها أرادت أن تعطيه مبلغاً زيادة على ما تعاقدا عليه تقديراً له و إعجاباً به، و لكنه اكتفى بأخذ ما تقرّر في البداية، ثمّ توجّه الى بيت عمّه أبي طالب، و قدّم كل ما أخذه من خديجة الى عمه أبي طالب ليوسّع به على أهله.
ففرح أبو طالب بما عاين من ابن أخيه و بقية أبيه عبد المطلب و أخيه عبد الله، و اغرورقت عيناه بالدموع، و سرّ بما حقق من نجاح و ما حصل عليه من ربح من تلك التجارة سروراً كبيراً، و استعدّ أن يعطيه بعيرين يسافر عليهما و يتاجر، و راحلتين يُصلح بهما شأنه، ليتسنى له بأن يحصل على ثروة و مال يعطيه لعمّه ليختار له زوجة.
في مثل تلك الظروف عزم النبي (صلى الله عليه و آله) على الزواج و فاتح عمّه بذلك، و وقع الاختيار على خديجة، و خطب أبو طالب خطبة بهذه المناسبة قال فيها ٣: