في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٩ - الفصل الثاني الصفات الشخصية لأبي طالب

مهابة في نفوس قومه طاهراً مستقيماً يقلدونه في أفعاله، و لا يتقدمونه بأمر إلّا بعد أن يستشيروه، و كانت رئاسة قريش بعد عبد المطلب لأبي طالب، و كان أمره نافذاً ٢٩.

و جاء في حديث عفيف الكندي: أنه لما رأى النبي (صلى الله عليه و آله) يصلّي في مبدأ الدعوة، و معه امرأة قال: فقلت للعباس: أي شي‌ء هذا؟ قال هذا ابن أخي يزعم أنه رسول من الله الى الناس، و لم يتبعه على قوله إلّا هذا الغلام، و هو ابن أخي أيضاً، و هذه الامرأة هي زوجته، قال، فقلت: فما الذي تقولونه أنتم؟

قال: ننظر ما يفعل الشيخ، يعني أبا طالب‌ ٣٠.

و كانت لعبد المطلب علاقة خاصة مع أبي طالب لما كان يعرفه من علوّ منزلته، و كان يتفرس به الخير، فهو الامتداد للسلالة الطاهرة من أجداد النبي و الوارث لقيمهم و مواقعهم الاجتماعية و السياسية.