في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٠ - الفصل الثاني الصفات الشخصية لأبي طالب

و قيل لأكثم بن صيفي و كان من المعمّرين: إنك لأعلم أهل زمانك، و أحكمهم و أحلمهم، فقال: و لم لا أكون كذلك؟ و قد جالست أبا طالب بن عبد المطلب دهره، و عبد المطلب دهره، و هاشماً دهره، و عبد مناف دهره، و قصيّاً دهره، و كل هؤلاء سادات أبناء سادات فتخلّقت بأخلاقهم و تعلّمت من حلمهم و اقتبست سؤددهم، و اتبعت آثارهم‌ ٣١.

و طلب عبد المطلب من ولده أبي طالب أن يتولى كفالة النبي (صلى الله عليه و آله)، فكان عند حسن ظنّ أبيه فرعاه و عطف عليه، و لم يجعله فقط كواحد من أبنائه بل كان يقدّمه عليهم أجمعين‌ ٣٢.

و ارتبط أبو طالب بالرسول و انشدّ إليه عاطفياً، فكان يحبّه حباً شديداً، و كان لا ينام إلّا الى جنبه، و يخرج فيخرج معه.

و صُبَّ به أبو طالب صبابة لم يُصَبَّ مثلها بشي‌ء قط.

و كان يخصّه بالطعام، فإذا أكل عيال أبي طالب جميعاً أو