في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٩ - أولا موقف الرسول(صلى الله عليه و آله)

و لو كان أبو طالب (رضي الله عنه) قد مات على ما يزعمه النواصب من الكفر، كان كل من عقيل و طالب أحقّ بتولي أمره من علي (عليه السلام)، و لما جاز للمسلم من ولده القيام بأمره لانقطاع العصمة بينهما.

و في حكم رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) به دونهما و أمره إياه بإجراء أحكام المسلمين عليه من الغسل و التطهير و التحنيط و التكفين و المواراة، شاهد صدق على إيمانه كما بيّناه.

الثاني: دعاء النبي (صلى الله عليه و آله) له بالخيرات، و وعده امته فيه بالشفاعة الى الله و اتباعه بالثناء و الحمد و الدعاء، و هذه هي الصلاة التي كانت مكتوبة إذ ذاك على أموات أهل الإسلام، و لو كان أبو طالب قد مات كافراً؛ لما وسع رسول الله (صلى الله عليه و آله) الثناء عليه بعد الموت، و الدعاء له بشي‌ء من الخير، بل كان يجب عليه اجتنابه و اتباعه بالذم و اللوم على قبح ما أسلفه من الخلاف له في دينه، كما فرض الله عزّ و جل ذلك عليه للكافرين، حيث يقول: (وَ لا تُصَلِّ عَلى‌ أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى‌ قَبْرِهِ) ٢. و قوله تعالى: (وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ) ٣.