في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٤ - مواقع النظر في هذه الرواية
لموتاهم الذين ماتوا و هم مشركون فأنزل الله: (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) ٣٥.
لكن الامّة أصفقت على أنّ نزول سورة البراءة التي تضمّنت الآية الكريمة آخر ما نزل من القرآن، و كان ذلك بعد الفتح، و هي التي بعث بها رسول الله (صلى الله عليه و آله) أبا بكر ليتلوها على أهل مكة، ثمّ استرجعه بوحي من الله سبحانه و قيّض لها مولانا أمير المؤمنين فقال: «لا يبلّغها عنّي إلّا أنا أو رجلٌ منّي» ٣٦ و قد جاء في صحيحة مرّت من عدّة طرق: أنّ آية الاستغفار نزلت بعد ما أقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) من غزوة تبوك و كانت في سنة تسع، فأين من هذه كلّها نزولها عند وفاة أبي طالب أو بعدها بأيّام؟ و أنّى يصحُّ ما جاء به البخاري و من يشاكله في رواية البواطيل؟ ٣٧.
٦- إنّ سياق الآية الكريمة آية الاستغفار سياق نفي لا نهي، فلا نصّ فيها على أنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) استغفر فنهي عنه، و إنّما يلتئم مع استغفاره لعلمه بإيمان عمّه، و بما أنّ في الحضور كان من لا يعرف ذلك من ظاهر حال أبي طالب