في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٢ - مواقع النظر في هذه الرواية
بقوله: (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ..) الآية. قال: فإنّ إبراهيم قد استغفر لأبيه فنزلت: (وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ) ٣٢.
و في هاتين الروايتين نصّ على أنّ نزول الآية الكريمة في أبيه و آباء رجل من أصحابه (صلى الله عليه و آله) لا في عمّه و لا في امّه.
و منها: ما جاء به الطبري في تفسيره، حيث قال: قال آخرون: الاستغفار في هذا الموضع بمعنى الصلاة. ثمّ أخرج من طريق المثنى من عطاء بن أبي رباح قال: ما كنت أدع الصلاة على أحد من أهل هذه القبلة و لو كانت حبشيّة حبلى من الزنا، لأنّي لم أسمع الله يحجب الصلاة إلّا عن المشركين، يقول الله: (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ .. الآية) ٣٣.
و هذا التفسير إن صحّ فهو مخالف لجميع ما تقدم من الروايات الدالّة على أن المراد من الآية هو طلب المغفرة، كما هو الظاهر المتفاهم من اللفظ.
و نفس هذا الاضطراب و المناقضة بين هذه المنقولات و بين ما جاء به البخاري ممّا يفتُّ في عضد الجميع، و ينهك من اعتباره، فلا يحتجّ بمثله و لا سيما في مثل المقام من تكفير مسلم بارّ، و تبعيد المتفاني دون الدين عنه.