في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١١ - مواقع النظر في هذه الرواية

عباس، و في ذلك دلالة على تأخّر نزول الآية عن وفاة أبي طالب و الأصل عدم تكرار النزول.

قال الأميني: هلّا كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يعلم الى يوم تبوك بعد تلكم الآيات النازلة التي أسلفناها في‌ ٣٠، أنّه غير مسوغ له و للمؤمنين الاستغفار للمشركين و الشفاعة لهم؟ فجاء يستأذن ربّه أن يستغفر لُامّه و يشفعها، أو كان يحسب أنّ لُامّه حساباً آخر دون سائر البشر؟ أو أنّ الرواية مختلفة تمسّ كرامة النبي الأقدس، و تدنّس ذيل قداسة امّه الطاهرة عن الشرك.

و منها: ما أخرجه الطبري في تفسيره‌ ٣١ عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ رجالًا من أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله)، قالوا: يا نبيّ الله! إنّ من آبائنا من كان يحسن الجوار، و يصل الرحم، و يفكّ العاني، و يوفي بالذمم، أ فلا تستغفر لهم؟ قال النبي (صلى الله عليه و آله): و الله لأستغفرن لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه فأنزل الله: (ما كان للنبي (صلى الله عليه و آله) ...) ثمّ عذر الله إبراهيم عليه الصلاة و السلام فقال: (وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ ... الى قوله: تبرّأ منه).

و أخرج الطبري من طريق عطية العوفي عن ابن عبّاس أنّه قال: إنّ النبي (صلى الله عليه و آله) أراد أن يستغفر لأبيه فنهاه الله عن ذلك‌