مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٢ - المراد من الضرر المأخوذ احتماله في مفهوم التقية
عليه. و عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه؟ قال عليه السّلام: لا جناح عليه.
و سألته: هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله؟ قال: نعم».[١]
و منها: صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: «نمرّ بالمال على العشّار، فيطلبون منّا أن نحلف لهم و يخلّون سبيلنا و لا يرضون منّا إلّا بذلك، قال عليه السّلام: فاحلف لهم، فهو أحل (أحلى) من التمر و الزبد».[٢]
و الزبد بضمّ الباء و الدال أي السمن المأخوذ من اللبن. و الجمع الزّبد بفتح الباء.
و منها: صحيح الحلبي إنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام: «عن الرجل يحلف لصاحب العشور يحرز بذلك ماله؟ قال عليه السّلام: نعم».[٣]
و منها: صحيح أبي بكر الحضرمي قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل حلف للسلطان بالطلاق و العتاق، فقال عليه السّلام: إذا خشي سيفه و سطوته، فليس عليه شيء. يا أبا بكر إنّ اللّه عز و جل يعفو و الناس لا يعفون».[٤]
و منها: صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قلت له: انّا نمر على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا، و قد أدّينا زكاتها. فقال عليه السّلام: يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاءوا. قلت:
جعلت فداك بالطلاق و العتاق؟ قال عليه السّلام: بما شاءوا».[٥]
و منها: صحيح معمّر بن يحيى قال: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّ معي بضايع للناس و نحن نمرّ بها على هؤلاء العشارين، فيحلفونا عليها فنحلف لهم، فقال عليه السّلام: وددت أنّي أقدر على أن أجيز أموال المسلمين كلّها و احلف عليها، كل ما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة، فله فيه التقية».[٦]
بل يشمل كلّ ظلم و ضرورة، كما في معتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون، قال عليه السّلام: «و التقية في دار التقية واجبة، و لا حنث على
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ب ١٢ من كتاب الايمان، ح ١.
[٢] المصدر: ح ٦.
[٣] المصدر: ح ٨.
[٤] المصدر: ح ١١.
[٥] المصدر: ح ١٤.
[٦] المصدر: ح ١٦.