مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٣ - الإسلام دين الرأفة و اليسر
منصّة القاعدة و أهميّتها
١- الإسلام دين الرأفة و اليسر.
٢- وجه أهميّة هذه القاعدة.
٣- الغرض الأساسي من تشريعها.
٤- منصّتها الخطيرة في النصوص و كلمات الفقهاء.
الإسلام دين الرأفة و اليسر
من كان له أقلّ معرفة بشريعة الإسلام لا يرتاب في أنّها دين الرشد و الكمال و الرحمة و اليسر. و ذلك لأنّ مشرّعها و مقنّن أحكامها هو خالق الناس و ربّهم الحكيم الرءوف. و مقتضى ربوبيته و حكمته و رأفته تعالى أن يكون ما جعله و شرّعه من القوانين و الأحكام الشرعية في جهة رشد الإنسان و كماله و على أساس الرحمة و الرأفة. فإنّه تعالى يريد أن يعيش الإنسان بسلامة و نشاط و راحة و رغدة مبتعدا عن الآثام و السيئات و القبائح؛ لكي يكون له في ضوء هذه القيم الخلقية المتعالية حياة طيّبة، كما قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً.[١]
و لأجل تحقّق هذا المهمّ رفع اللّه الضيق و الحرج و العسر. و لم يجعل أحكاما محرجة شاقّة، لكي يكون الإنسان مختارا في أفعاله و أن يكون فعله و تركه
[١] النحل: ٩٧.