مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٩ - كلام السيد الإمام الخميني قدس سره
بقرينة ظهور بعض النصوص المعتبرة في جواز الاكتفاء بالصلاة معهم، كقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيحة حمّاد: «من صلّى معهم في الصفّ الأوّل، كان كمن صلّى خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الصفّ الأوّل».[١] و نحوها من النصوص المرغّبة إلى الصلاة معهم.
و أمّا ما دلّ على عدم جواز الصلاة خلفهم و أنّهم بمنزلة الجدر و سواري المسجد، و ما دلّ منها على النهي عن الصلاة إلّا خلف من يوثق بدينه، فقد حمله السيّد الإمام قدّس سرّه على عدم الجواز بحسب الحكم الأوّلي، و لم ير منافاة بينها و بين النصوص المجوّزة للصلاة مع المخالفين في موارد التقية لأنّها بحسب الحكم الثانوي.
ثمّ قال في ختام كلامه:
«و كيف كان فلا ينبغي الشبهة في صحّة الصلاة و ساير العبادات المأتيّ بها على وجه التقية».[٢]
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٥، من صلاة الجماعة، ح ١.
[٢] الرسائل: ج ٢، ص ٢٠٠.