مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦١ - الاستدلال بالنصوص
ادّعاه الأردبيلي[١] و بقسميه في الجواهر[٢]، و ادّعاه في المستند،[٣] و هو ظاهر الشيخ الأنصاري[٤] و هو منقول عن جماعة.[٥]
و لكن هذا الإجماع مدركي؛ لدلالة النصّ على ذلك، فلا يكون كاشفا عن رأي المعصوم تعبّدا بما هو إجماع.
الاستدلال بالنصوص
و قد دلّت على ذلك عدّة من النصوص المعتبرة و غيرها. ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغ الدم فليس التقية.»[٦]
و في موثّقة أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّما جعل التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية».[٧]
و في مرسلة الصدوق في الهداية قال: قال الصادق عليه السّلام: «لو قلت: إنّ تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا، و التقية في كلّ شيء حتّى يبلغ الدم، فإذا بلغ الدم فلا تقيّة».[٨]
قوله إنّما جعلت التقية؛ أي شرّعت في أوّل تشريعها، كما أشار إليه السيّد
[١] مجمع الفائدة و البرهان: ج ٨، ص ٩٧، كتاب المتاجر، مبحث الولاية من قبل العادل أو الجائر، في كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر: ج ٧، ص ٥٥٠.
[٢] جواهر الكلام: ج ٢٢، ص ١٦٩، كتاب التجارة: المسألة الرابعة في جواز الولاية.
[٣] مستند الشيعة: ج ٢، ص ٣٥١، كتاب مطلق الكسب و الاقتناء، المسألة السادسة من المقصد الرابع في حرمة تولية القضاء و الحكم و نحوه عن السلطان الجائر.
[٤] كتاب المكاسب: ص ٥٧، المسألة السادسة و العشرون في بيان الولاية من قبل الجائر، في ذيل التنبيه الأوّل من تنبيهات الإكراه.
[٥] مفتاح الكرامة: ج ٤، ص ٥١١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١١، ص ٤٨٣، الباب ٣١ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ١.
[٧] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢.
[٨] الجوامع الفقهية: ص ٤٧، كتاب الهداية: باب التقية، و عنه في مستدرك وسائل الشيعة:
ج ١٢، ص ٢٧٤، الباب ٢٩ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ١.