مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥١ - تحقيق الشيخ في نصوص المقام
سيفه و سوطه و شرّه و بوائقه و شيعته[١]، فصلّ خلفه على سبيل التقية و المداراة، و أذّن لنفسك و أقم و اقرأ فيه، فانه[٢] غير مؤتمن به ... الخ.[٣]
و في رواية معمّر بن يحيى- الواردة في تخليص الأموال من أيدي العشّار-:
إنّه كلّما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة، فله فيه التقية.[٤]
و عن دعائم الإسلام عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام: لا تصلّوا خلف ناصب و لا كرامة،[٥] إلّا أن تخافوا على أنفسكم أن تشهروا و يشار إليكم، فصلّوا في بيوتكم ثمّ صلّوا معهم، و اجعلوا صلاتكم معهم تطوّعا.[٦]
و يؤيّده العمومات الدالّة على أنّ التقية في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم،[٧] فإنّ ظاهرها حصر التقية في حال الاضطرار، و لا يصدق الاضطرار مع التمكّن من تبديل موضوع التقية بالذهاب إلى موضع الأمن، مع التمكّن و عدم الحرج.
نعم، لو لزم من التزام ذلك حرج أو ضيق من تفقّد المخالفين و ظهور حاله في مخالفتهم سرّا، فهذا- أيضا- داخل في الاضطرار.
و بالجملة: فمراعاة عدم المندوحة في الجزء من الزمان الّذي يوقع فيه الفعل أقوى، مع أنّه أحوط.
[١] في المصدر: و شنعه و في« ع» و شنيعته.
[٢] في المصدر: لأنه.
[٣] الفقه الرضوي: ص ١٤٤- ١٤٥ و عنه في المستدرك: ج ٦، ص ٤٨١ و فيه: و شنعته.
و قوله بواثقه: جمع الباثق؛ أي ما يوجب الجرح، و هو كناية عن الضرب.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦، ص ١٣٦، الباب ١٢ من كتاب الأيمان، الحديث ١٦ و ب ٢٥، من أبواب الأمر و النهي، ح ١.
[٥] في« ن» و« ش» و« ع»: كرامية. و هم فرقة من المشبّهة، أصحاب أبي عبد اللّه، محمد بن كرام، انظر: الملل و النحل: ج ٢، ص ٩٩.
[٦] دعائم الإسلام: ج ١، ص ١٥١.
[٧] كما في صحيح زرارة و إسماعيل الجعفي، رواه في وسائل الشيعة: ج ١١، ص ٤٦٨، الباب ٢٥ من أبواب الأمر و النهي، ح ٢.