البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٥٨ - الفصل الثاني في الصفات

المسيح موسى (ع) من مزمور ١٠٥ ومن مزمور ١٠٦ وغير ذلك فلو كان من يسمى بهذا الاسم إلهاً لكان الكليم جديرا بذلك.

وأما الأمر الثاني: فيتضح بما سنذكره ان شاء الله تعالى مما سنتلوه عليك ولنبدأ بذكر كلمات معادن العلم والعصمة عليهم افضل السلام روى الصدوق أبو جعفر في كتاب التوحيد بإسناده إلى أبي جعفر الأصم قال سألت أبا جعفر (ع) (عن الروح التي في آدم والتي في عيسى ما هما قال روحان مخلوقان اختارهما واصطفاهما) ورُوي أيضا بإسناده إلى (محمد بن مسلم) قال: سألت أبا جعفر عن قول الله عز وجل [ونفخت فيه من روحي‌]، قال روح اختاره الله واصطفاه وخلقه وأضافه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح فأمر فنفخ منة في آدم ورُوى أيضاً إن الباقر (ع) سُئِل كيف هذا النفخ فقال: ( (أن الروح مُتحّرك كالريح وإنما سمي روحاً لأنه اشتق اسمه من الريح)) وإنما أخرجه على لفظ الروح لان الروح مجانس للريح وإنما أضافه إلى نفسهِ لأنه اصطفاه على سائر الأرواح كما اصطفى بيتا من البيوت فقال: (بيتي) وقال لرسول من الرسل خليلي وأشباه ذلك وكل ذلك، مخلوقٌ مصنوعٌ محدّث مربوب مُدبّر ومن هذا يظهر أنّ الرّوُح التي في عيسى روح مخلوقة مدبرة كالروح التي في آدم (ع) وان قوله تعالى في عيسى [وروح منه‌] كقوله تعالى في آدم [ونفختُ فيهِ منْ رُوحي‌] وان إضافة الروُّح إلى نفسهِ تعالى لاختيارها واصطفائها على باقي الأرواح التي دونها في ذلك وإضافة الروح إلى لفظة الجلالة لم يرد في القُرآن الشريف إنما ورد فيهِ [وروح منه‌] أي من‌