البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٥١

فقال (صاحب الرسالة): نسأل الله أن يبارك لك في هذه الكلمات ويجعلها واسطة في إرشادك إلى حمل الله حامل خطايا العالم له المجد إلى ابد الآبدين، آمين.

أقول: نعوذ بالله من سوء الخاتمة لقد ختم كلامه بالكفر فجعل الله هو المسيح حامل خطايا العالم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وهذا أحد أقوالهم في المسيح وقد زجرهم المسيح نفسه عن هذه العقيدة الوثنية التي حملها إليهم اليهود المتضررون كما ستعرف قال في إنجيل متى (٧: ٣٣) عن المسيح (كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا ربِّ يا ربِّ أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة؟ ٢٣ فحينئذ أصرح لهم إني لم أعرفكم قط اذهبوا عني يا فاعلي الإثم) وقوله (يوحنا ١٧: ٣) (وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته) وقوله في متي (١٩: ١٧) (ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله) وقوله في مرقس (٢٩: ١٢) (الرب إلهنا رب واحد) وقد سمّى المسيح نفسه بابن الإنسان في مواضع كثيرة إلى غير ذلك من أقواله الدالة بصراحة على انه بشر مخلوق مرسل من الله الواحد الذي لا شريك له وقد صرح القرآن الشريف عنه بذلك في مواضع متعددة وقال بطرس اع ٢: ٢٢ (يسوع الناصري رجل قد برهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم أيضا تعلمون) والذي يراجع كتب العهدين يقف على تصريحات بذلك كثيرة وأقوال واضحة الدلالة عميت عنها أبصار الوثنيين عباد الصليب لتبقى عليهم حجة إلى أبد الآبدين فأبوا إلا الكفر والوثنية والثبات على‌