البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٧
الإسلامي كما أمره تعالى حيث يقول [ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين] ويقول [وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان] ويقول [وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهوَ خيرٌ للصابرين] نزلت هذه الآية وقد كان الحزن بالغا من النبي مبلغه على شهادة عمه (أسد الله) حمزة ابن عبد المطلب (ع) وما فعله المشركون من إخراج كبده والتمثيل به ولما نزلت قال: أصبر وأحتسب وقال تعالى [وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله] وقد ورد في الكتاب المنزل على محمد الشيء الجم من آيات العفو والصفح والإحسان ومن الآيات التي هي مظهر العدالة الإلهية والحنان الإسلامي وطلب السلم العام وإبطال الحروب التي تحتاج النوع البشري وعمدة القصد بيان إن ما وقع من الحروب الإسلامية لم يكن للإكراه على الدين ولا الإجبار على الإسلام ولم يكن للأطماع ونيل الثروة والسلطة وهضم الحقوق وقهر الضعفاء بل كان للدفاع عن الدين والأنفس ودفع الظالمين عن ظلمهم واعتدائهم ووقفهم عقبة كأداء في سبيل نشر الدين وبث الدعوة وتبليغ الأحكام الإلهية هو العمل بها وقطع الفساد والظلم ثم إن أمر الجهاد والقتل في بعض الأحوال مما لا يستقيم النظام بدونه لان احتياج الشرذمة الفاسدة واستئصال الفئة الباغية من مجموع البشر كقطع العضو الفاسد من مجموع بدن الإنسان- والقطع طب كل عضو فاسد- والقتل أنفى للقتل [ولكم في القصاص حياةٌ يا أُولي الألباب] وقطع العضو الفاسد أهون القبيحين وإلا لسرى الداء وافسد جميع الأعضاء ثم العجب من تنفر النصارى من ذكر القتل في القرآن