البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٠
وصفه (ص) في مواضع شتى من ذلك الكتاب فليرجع إليه من شاء فانه كتاب يقود إلى الهدى وينقذ من الضلالة والعمى مصدر أهل البيت الوحي والعصمة ومهبط الملائكة والحكمة وبعد فقد كفانا مؤونة إقامة الحجج والبراهين على شرف سيرة محمد (ص) وفضيلة عيسى وديانته ما كتبه الأخيار المنصفون من المسيحيين الذي جاسوا خلال الديار وساروا في ذلك المضمار كالفيلسوف توماس كارليل في كتاب" الأبطال" من صفحة ٨٦ وان اشتمل كلامه على جمل لا ينطق بها معتنق الديانة الإسلامية وكالخوري يوسف داود السرياني في كتابه مختصر المختصر في تواريخ الكنيسة طبع الموصل في دير الآباء الدومنكيين سنة ١٨٧٧ قال في صفحة ٣١٧: (ولد محمد في مكة في قسم من بلاد العرب يقال له الحجاز إلى أن قال وكان حسن الشيم ظريف الأخلاق يعجب كل أحد حتى لقب بمحمد الأمين) قال: (وكان في الأول ينقطع سنة إلى أحد الجبال ويقضي هناك زمنا في القنوت والتفكر والتأمل وكان فصيحا بليغا إلى الغاية) ثم قال (وشرع يخطئ عبادة الأصنام ويدعو العرب بني جنسه إلى تركها والى كسر أصنامهم وكان يذكر التوراة والإنجيل بالتكريم والتعظيم ويسمي أصحابها أهل الكتاب وقد ذكر الغلاييني في كتابه" الإسلام روح المدنية" شهادة أشهر علمائهم وفلاسفتهم وقسيسهم من صفحة ٥٠ إلى صفحة ٦٠ (والفضل ما هدت به الضراء) إلى غير ذلك مما كتبه المسيحيون وما قله عنهم المسلمون في أوصاف من صح فيه قول القائل (وهو البوصيري):