البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٢٦

انه جعل نتيجة الأمرين بل نتيجة ما تقدم.

قال (صاحب الرسالة): فتأملوا الآن وتفكروا واحكموا اى الاثنين يقدر ان يهبنا الخلاص الحقيقي.

أقول: لقد تأملنا وتفكرنا بعد رفض الأهواء والاقتداء بالآباء بعد التجرد من ثياب العناد والعصبية في الأدلة الواضحة والبراهين الساطعة فرأينا من غير ريب ولا تشكيك إن أعظم قادر على خلاصنا وغفران ذنوبنا قبل كل أحد هو الله (جل جلاله) لعموم قدرته وسعة رحمته وعظيم عفوه ثم أنبيائه ورسله وأتباعهم المقتدون بهم بالشفاعة عند الله تعالى على ما سنذكره في معناها ان شاء الله، والمسيح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام قادر بإذن ربه ان يشفع لمن أتبعه وعمل بإنجيله الصحيح من المسيحيين قبل البعثة المباركة وأما من كان في زمن البعثة- بعثة محمد- وبعدها ممن بلغته الدعوة وتمت عليه الحجة ولم يتدين بالإسلام فالمسيح بري‌ء منه وهو بري‌ء من المسيح من حيث لا يعلم. وأما المشرك الذي يعتقد ألوهية المسيح فلا يقدر المسيح- ولو صلب ألف مرة- ولا غيره من الأنبياء أن يهبه الخلاص [إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء]. والخلاصة إن الشفاعة ثابتة للمسيح (ع) ومحمد (ص) بشروطها فهما قادران على الخلاص بهذا المعنى وسيأتي إن شاء الله إثبات الشفاعة لجميع الأنبياء بلا أن يحملوا خطيئة ويصيروا خاطئين.

قال (صاحب الرسالة): هل هو المسيح الذي نص القرآن والإنجيل صراحة بقدرته على خلاصنا.

أقول: أما القرآن الشريف فلا نستحضر الآن منه نصا يدل بالصراحة