البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠٤
بستة اشهر قال في الكتاب المذكور ولما بلغ الثلاثين ابتدأ أن يبشر في برية اليهودية ويدعو الناس إلى التوبة والإصلاح وكان يعمد بمعمودية التوبة كل الذين أوتوا إليه معترفين بخطاياهم وذكران (هيرودس) أمر بقطع رأسه وهو في السجن إجابة لطلب نسائه ومنهم يوحنا الرسول أو الإنجيلي (ابن زبدي وسالومه) قال في قاموس الكتاب ويرجح انه كان (ابن خالة) المسيح على افتراض إن مريم أخت سالومة وقد ولد بقرب (بحر الجليل) وكانت أمه أحد النساء اللواتي أتَين بحنوط لتحنيط المسيح وكان يوحنا التلميذ الذي احبه المسيح وبعد قيامه المسيح كان يعقوب وصفا ويوحنا معتبرين أعمدة في الكنيسة وقد شاخ ومات موتا طبيعيا وأما إنجيله فذكر أنه آخر الأناجيل كتابة ويظن انه كتب في (أفسس) بين سنة (٧٠ و ٥٩ م) وكان مقصده الخصوصي إقناع الناس بان يسوع هو ابن الله وان الذي يؤمن به يحيا ثم قال ويرجح إن بقية الأناجيل كانت بين يدي يوحنا عندما كتب إنجيله ولذلك لم ير لزوما لتدوين أمور كثيرة في إنجيله لورود ذكرها في تلك ونحن لا نعلم مرجحاً لما ذكره فضلا عن دليل قوي تحتاج إليه تلك الدعوى التي يروم بها دفع الاختلاف بينه وبين بقية الأناجيل على انه دون أمورا كثيرة ورد ذكرها في تلك ثم قال بعد أن ذكر إنكار بعض الكفار قانونية هذا الإنجيل غير إن الشهادة بصحته كافية فان بطرس يشير إلى آية منه وان فلانا وفلانا يقتطفان من روحه وفحواه ثم قال وبناء على هذه الشهادة وعلى نفس كتابته الذي يوافق ما نعلمه من سيرة يوحنا نحكم انه من قلمه وإلا فكاتبه من المكر والغش على جانب عظيم وهذا الأمر يعسر تصديقه لان الذي يقصدان يغش العالم لا يكون روحيا