البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠٣
لم يكن إلا الكاتب غير إن ذلك لم يستحسن عند الأكثرين. أما المشابهة بين نمط تأليفه وتأليف بولس فناتجة عن مرافقته له إلى أن قال: وكان لوقا اكثر استيفاء من بقية الأناجيل وفيها بعض الأشياء التي لا توجد غيره كقصة ولادة المسيح وتقديمه في الهيكل وسحب السمك وإرسال السبعين ومثل السامري والتينة العقيمة والخراف الضالة والابن الشاطر والوكيل الظالم وهلمَّ جرّا، وقد كتبت هذا الإنجيل قبل خراب أورشليم وقبل الأعمال ويرجح انه كتب في قيصرية في فلسطين مدة اسر بولس سنة ٥٨- ٦٠ م، غير إن البعض يظنون انه كتب قبل ذلك وذكر غيره إن لوقا لم ير المسيح وانه كتب إنجيله بعدما كتب مرقس إنجيله وذلك بعد موت بطرس وبولس وقد اعترف جماعة منهم بأن إنجيله ليس إلهاميا ويكفي برهانا على ذلك ما كتبه في فاتحة إنجيله ففي الإصحاح الأول منه (١) إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا (٢) كما سلمها إلينا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة (٣) رأيت أنا أيضا إذ قد تتبعت كل شئ من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز (ثاوفيلس) وهذا نص في إن ما كتبه قصة من القصص وسيرة من السير وانه قد أخذ ذلك سماعاً ونقلًا لا وحياً وإلهاماً ويحكى عن (كليميشيس) إن (متي ومرقس) يختلفان في التحرير وإذا اتفقا ترجح قولهما على قول (لوقا) والترجيح في الكلمات لا إلهامية ولا وجه له فلابد وان تكون الأناجيل الثلاثة عنده غير إلهامية وأما يوحنا فهو اسم لجماعة منهم مرقس وهو اسمه الشخصي ومنهم (المعمدان) وهو يحيى بن زكريا وكانت ولادته على ما في قاموس الكتاب قبل ولادة المسيح