البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠١
قال: ولابد إن هذا الإنجيل قد كتب في السنة الثامنة بعد الصعود، وآخرون قبل خراب أورشليم، وذهب بعض القدماء إلى انه كتب في السنة الثامنة بعد الصعود وآخرون إلى أن كتب في الخامسة عشرة إلى آخره وذكر غيره من علمائهم إن النسخة العبرانية قد فقدت وظهر لها ترجمة باليونانية ولم يعلم على اليقين اسم المترجم حتى الآن والمتداول الآن ترجمة الترجمة اليونانية، ولم يعلم حال المترجم أيضا لنعرف أمانته وصدقه ومبلغه من العلم وانه مسيحي أو يهودي أدخل فيه مالا يرضى به متي والمسيح مما يوافق ميوله وعواطفه وقد أشار مفسروا هذا الإنجيل من المسيحيين إلى بعض الفقرات إنها ليست من أقوال المسيح مثل آية ٤٠ من الإصحاح ١٣ وعن بعض أفاضلهم وهو نورتن (إن مترجم إنجيل متي كان حاطب ليل لا يميز بين الرطب واليابس فما في المتن من الصحيح والغلط ترجمة) وهذا قليل مما كتب في أحوال هذا الإنجيل مما يتأكد معه زوال الوثوق بما فيه من القصص وغيرها فلا اعتماد إذن على ما فيه من الشهادات وغيرها.
وأما (مرقس) فقد ذكر في قاموس الكتاب جملة من أحواله وأحوال إنجيله ونحن نقتطف منها ما يرتبط بالمقام بلفظه ونصه قال مرقس لقب ليوحنا يهودي ولد في أورشليم لان أمه سكنت هناك وبطرس لما أطلق من السجن ذهب إلى بيتها ويرجح إن مرقس اتبع الرب بواسطة بطرس ويظن إن مرقس هو الشاب الذي تبع المسيح ليلة تسليمه وتوجه مرقس مع بولس وبرنابا خالهم في رحلتهم التبشرية الأولى إلى أن قال إن الآباء قد اتفقوا على انه مترجم بطرس وربما كان يترجم له في بعض